الشيخ أبو الفيض الناكوري
63
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
اصدع لكم الصراط السواء . وهو أَنْ لا تَعْبُدُوا إلها إِلَّا اللَّهَ سواه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ حال طوعكم إلها سواه عَذابَ يَوْمٍ موعود أَلِيمٍ ( 26 ) أهله أو مؤلم . فَقالَ الْمَلَأُ الرؤساء الكرام سموا ملأ لما ملئوا الاسرار علوّا وكمالا ، أو لما هم ملاء أحلاما وآراء صوالح الَّذِينَ كَفَرُوا عدلوا وردّوا الإسلام مِنْ قَوْمِهِ المرسل لهم ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مرءا مِثْلَنا لا طول لك ولا حول أرادوا الحراء إرسال الملك أو ملكالملك . وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ أطاعك أحد أصلا إِلَّا الرعاع الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا لا علو لهم وهم مطاوعوك حال حصول بادِيَ الرَّأْيِ أوّله أو ساطعه لهم وَما نَرى لَكُمْ أرادوا الرسول وطوّعه عَلَيْنا أصلا مِنْ فَضْلٍ مال وعلوّ وعلم أهلكم لإرسال اللّه والطوع لكم بَلْ نَظُنُّكُمْ كلّكم كاذِبِينَ ( 27 ) ما سدّ ارسالك وما صلح طوع طوّعك . قالَ الرسول يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ اعلموا إِنْ كُنْتُ سالكا عَلى